صاحب محمد حسين نصار
372
الأجل في الفقه الاسلامي
القاضي يحبسه حتى يتبيّن إعساره ، ثمّ يخلّي سبيله لقوله تعالى : « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » وهذا لا خلاف فيه ، الحالة الثانية المدين الموسر إذا امتنع عن أداء ما عليه ، فقد اختلف الفقهاء في جواز حبسه إلى اتّجاهين : الاتّجاه الأول ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنّ المدين إذا كان موسراً حبسه القاضي وباع عليه ماله إن أبى الوفاء ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » . والعقوبة الحبس كما قال شريح والشعبي وأبو حنيفة مع الجمهور في الحبس ، إلّاأنّ القاضي لايبيع أمواله ، بل الذي يبيع هو المدين . الاتجاه الثاني أنّ المدين الموسر الممتنع عن الأداء لايحبس ، ولكن يقوم القاضي ببيع أمواله لإيفاء الغرماء ، وهو قول ليث بن سعد وعمر بن عبد العزيز .